صالح الطريقي
من حرّض «نيوم» على النصر؟
2026-03-12
كانت مباراة «النصر ونيوم» في «الجولة 24» السبت الماضي، صعبة على النصر، وكاد حارس «نيوم» أن ينقذ فريقه من الهزيمة «1ـ0» بعد أن صد أكثر من 6 فرص محققة للنصر.
وكان أغلب لاعبي «نيوم» شرسين، لدرجة أن البعض بعد المباراة كان يتساءل من أين أتت هذه الشراسة؟
وأن الفريق لو لعب في كل مبارياته بالطريقة نفسها، لنافس على الدوري.
وثمة من قال مستغربًا: «وكأن هناك من حرّض نيوم على النصر، حتى يبعده عن الصدارة».
فهل هناك محرّض؟
الجواب ببساطة، نعم هناك من حرّض لاعبي «نيوم»، وهو خفي وعصي على أن نقبض عليه لنحاكمه، لأنه ورغم كل ما يفعله بريء.
يسمونه في علم النفس «الدافع»، وهو من يحرضنا ويدفعنا لتحقيق أحلامنا وأهدافنا.
وهدف لاعبي نيوم لم يكن النقاط الثلاث، بل الفوز على البطل، أو المتصدر، وأنهم ـ أي لاعبو نيوم ـ وإن لم ينافسوا على الدوري، إلا أنهم هم من يحدد البطل.
وهذا كافٍ، ليشعر اللاعب بإثبات ذاته، لأنه كسر هيمنة البطل. أو المتصدر وهزمه، وحدد من البطل، كما حدث مع الطائي قبل عدة مواسم، حين كان الاتحاد متصدرًا إلى ما قبل مباراته مع الطائي، حين خرج رئيس نادي الطائي «أ. تركي الضبعان» بتصريحه الشهير «سنغير بوصلة الدوري عندما نقابل الاتحاد»، وفعلوها أحفاد «حاتم الطي»، وأهدوا الدوري للهلال.
في ذاك الوقت اتهم البعض عن جهل الهلال، وأنه وضع مكافأة للاعبين.
مع أن وضع مكافأة للفوز لا تعد مخالفة يعاقب عليها القانون، لأنها تختلف عن شراء مباراة بدفع مكافأة ليتخاذل الفريق، فمهما وضعت من مكافأة لفوز فريق، في نهاية الأمر فوزه مرتبط بما سيقدمه الفريق الآخر.
أخيرًا..
إن كان هناك ما يستحق أن يقال للمتنافسين الأربعة على الدوري «النصر، الأهلي، الهلال، القادسية» في هذا الموضوع.
بقي تسع مواجهات لكم، وكل الفرق سيقدمون أفضل ما لديهم لهزيمتكم، ليس كرهًا لكم، ولكن هذه ضريبة أن تكون بطلًا، فأنت من يحرضهم عليك.