الاتحادات القارية تزيد الضغط على رئيس «فيفا»

«يويفا».. «كونكاكاف» و«الآسيوي»: كرة القدم ليست ملكية

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (الفرنسية)
لوزان ـ الفرنسية 2026.08.10 | 02:32 pm

زاد الاتحاد الأوروبي «يويفا» ونظيراه الآسيوي، والأمريكي الشمالي «كونكاكاف» الضغط على الإيطالي-السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، على الرغم من سحبه المشروع الرامي إلى إدخال مستثمرين من القطاع الخاص في بطولاته، مشددة الإثنين في رسالة مفتوحة على أن كرة القدم ليست ملكًا لأي فرد.
وأوضحت الاتحادات القارية الثلاثة في رسالة مفتوحة إلى أسرة كرة القدم، أن القيادة في كرة القدم ليست ملكية. لا تتعلق بالاحتفاظ بالسلطة، أو المطالبة بالاحتفاظ بها، مضيفة: «عندما تُفقد الثقة نتيجة الخداع، عندما يضع فرد نفسه فوق الجماعة التي ائتمنته على السلطة، يكون قد تخلى عن هذا الواجب».
ولم تقتنع الاتحادات الثلاثة بالهجوم المضاد الذي شنّه «فيفا» الأربعاء الماضي، حين قدم اعتذارات عن الجدل الذي أثاره مشروعه لإنشاء شركة تجارية، مع إعلانه دعمه الكامل لإنفانتينو، عقب اجتماع أزمة في الرباط.
ويرى كل من «يويفا» و«كونكاكاف» والاتحاد الآسيوي أن الرسالة التي بعثت بها الهيئة الدولية هو خلل في التقدير، وخرق جوهري للثقة تجاه المؤسسات التي وُجد «فيفا» أساسًا لخدمتها.
ومن خلال مخاطبة أسرة كرة القدم، المنقسمة بعمق في قراءتها لهذه القضية، تسعى الهيئات الثلاث بشكل خاص إلى تبديد المخاوف التي قد تنتاب الاتحادات التي بقيت موالية لإنفانتينو، مع الأخذ بعين الاعتبار إغراء العائد المالي الذي كان يعدها به.
وكتب رؤساء والأمناء العامون في الهيئات القارية الثلاث :«الأمر لا يتعلق بالمال، سبق للاتحادات القارية أن دعت إلى توزيع مسؤول للاحتياطات الضخمة الحالية لدى «فيفا» بهدف تعزيز الاستثمار بشكل أكبر في تطوير الاتحادات الأعضاء».
كما أن «يويفا» الذي يهدد بمقاطعة كافة بطولات «فيفا»، و«كونكاكاف» والاتحاد الآسيوي لا تعتزم التراجع عن توسيع المسابقات، أو المخصصات المرتبطة بكأس العالم، أو أي قرار آخر اتُّخذ بشكل جماعي.
وتعتبر الهيئات الثلاث أن الأمر يتعلق بشيء أكثر جوهرية، متمثل بنزاهة اللعبة ونزاهة أولئك المنتخبين لقيادتها.
ويُنظر إلى الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس «كونكاكاف»، باعتباره منافسًا محتملًا لإنفانتينو الذي يسعى إلى ولاية رابعة وأخيرة في انتخابات رئاسة «فيفا» المقررة في الرباط، مارس المقبل.
وقبل هذه الأزمة، كان يُتوقع أن يترشح إنفانتينو من دون منافس مع الوصول إلى الموعد النهائي لإعلان الترشيحات في 18 نوفمبر المقبل، لكن الأمور انقلبت رأسًا على عقب نتيجة هذه الأزمة.
ويحظى السويسري البالغ 56 عامًا الذي يتولى منصبه منذ عشرة أعوام، بدعم الاتحاد الإفريقي «كاف»، فيما يحظى أيضًا بتأييد واسع من اتحاد أمريكا الجنوبية «كونميبول».
ولا تصوّت الاتحادات القارية ككتل موحدة، وصدرت بعض الأصوات الداعمة لإنفانتينو من داخل «كونكاكاف»، لاسيما من المكسيك، إحدى الدول الثلاث التي استضافت مونديال 2026، وكذلك من الكويت وقطر المنتميتين للاتحاد الآسيوي.
وعلى الرغم من أن المقترح أصبح بحكم المنتهي منذ أكثر من أسبوع، بعدما وصفه «يويفا» بـ«صفقة رديئة وغامضة أُبرمت خلف الأبواب المغلقة»، فإن الاتحادات القارية وجّهت إليه انتقادات حادة بسبب ما اعتبرته افتقارًا إلى حسن التقدير، قائلة :«الرسالة الأخيرة لفيفا إلى نوابه واتحاداته الأعضاء الـ211 تقرّ بأن أخطاء ارتُكبت خلال العملية»، معتبرة أن الدعم الذي حظي به إنفانتينو من كبار مسؤولي «فيفا» خلال اجتماع طارئ الأسبوع الماضي في المغرب، لا يحمل أي معنى.
وكان إنفانتينو يعيش نشوة النجاح الكبير لكأس العالم 2026، التي كانت الأكبر في التاريخ بمشاركة 48 منتخبًا، وزعت على ثلاث دول مضيفة.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News