«ثمانية» تضع بصمة جديدة في تاريخ حقوق النقل التلفزيوني

الرياض ـ إبراهيم الأنصاري 2026.02.27 | 04:39 pm

تربَّعت شركة «ثمانية» للنشر والتوزيع على عرش المشهد الإعلامي الرياضي بعد فوزها بحقوق النقل الحصري للدوري السعودي بعقدٍ يمتدُّ ستة مواسم متتالية. وقد بلغت القيمة المالية لهذا التحول الجديد نحو 300 مليون ريالٍ للموسم الواحد.
ويعكس هذا الرقم المسار التصاعدي الطويل الذي سلكته قيمة الحقوق التلفزيونية منذ بدايات الألفية الثالثة، فحين انطلقت أولى خطوات التخصيص عامَ 2003، لم تكن القيمة السنوية تتجاوز 9.9 مليون ريال، وهو المبلغ الذي دفعته شبكة أوربت الرياضية آنذاك مقابل عقدٍ، استمر ثلاثة أعوامٍ، لتنتهي عقودٌ من الاحتكار الحكومي المجاني.
وبدأت بعد ذلك مرحلة القفزات المليونية الكبرى التي استهلَّتها شبكة راديو وتلفزيون العرب ART عامَ 2006 بصفقةٍ، بلغت قيمتها 300 مليون ريال لثلاثة أعوامٍ، ما رفع السعر السنوي إلى 100 مليون ريالٍ، وهي الفترة التي شهدت تحالفاتٍ إعلاميةً، وظهور قنوات الجزيرة الرياضية بوصفها شريكًا في البث عبر شراء حقوقٍ جزئيةٍ من الشبكة المالكة.
وتذبذبت بوصلة النقل في 2011 حين عادت الحقوق إلى القنوات الرياضية السعودية بموجب توجيهٍ، تضمَّن تعويض الأندية بمبلغ 150 مليون ريال سنويًّا.
وسبق هذا التراجع المؤقت في التخصيص انفجار تاريخي في الأرقام، حدث عام 2014 عندما فازت مجموعة MBC بحقوق النقل لمدة عشرة أعوامٍ مقابل 4.1 مليار ريالٍ بواقع 410 ملايين عن كل موسمٍ.
وعلى الرغم من عدم اكتمال ذلك التعاقد، وإنهائه بالتراضي إلا أنه كسر حاجز المليارات، وفتح الطريق أمام شركة الاتصالات السعودية STC التي دخلت على الخط، ورفعت السقف عامَ 2018 إلى 6.6 مليار ريالٍ لمدة عشرة أعوامٍ بمعدل سنوي 660 مليون ريال.
تلا ذلك تولي شركة الرياضة السعودية SSC زمام الأمور في 2021 بعقدٍ قيمته 900 مليون ريالٍ لثلاثة مواسم، وصولًا إلى اللحظة الراهنة التي تعيد فيها «ثمانية» صياغة مفهوم البث الرياضي بصفقةٍ، ترسِّخ الاستدامة المالية الطويلة، وتؤكد التنامي المستمر في القيمة السوقية للدوري السعودي عبر أكثر من عقدين من الزمن.
وتتبع «ثمانية»، التي انطلقت في 2016، مجموعة SRMG الرائدة إعلاميًّا على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.