بين الصدارة والتأهل
في كل سبت.. يختار صالح المطلق المدرب السعودي نجم الأسبوع الكروي.. يأتي النجم لاعبًا أو مدربًا.. يضع رؤيته الفنية مدعمة بالأرقام والأسباب التي جعلت من الضوء يذهب إلى نجم الأسبوع.
محاولة الانتصار على الظروف ومضاعفة الجهد، الذي كان عليه نجوم المنتخب في كل ما سبق من مباريات، وتنافس المجموعة، التي نتصدرها حتى الآن، دليل واضح على قوة العزيمة والإرادة لدى اللاعبين، كما أن كل ما حصل من قبل الجمهور، من وقفة جادة، وتشجيع مستمر في مباراة منتخب عمان الشقيق، دليل آخر على استشعار المسؤولية، وعمق العلاقة، وحجم الحب، وقوة الانتماء لدى الجمهور.
ولا شك أن مجموع الفوائد، التي حصلنا عليها من مجمل الأحداث وفي أغلب المباريات تستحق الإشادة والتوقف، خاصة وهي تحمل عدة أبعاد ومعانٍ أصيلة اعتدنا على مشاهدتها والاستمتاع بنتائجها، وهذا ما حدث مع كل الأجيال السابقة، ونتمنى استمرارها مع نجوم الجيل الحالي.
تحدثنا في عدة مناسبات سابقة عن حاجة المنتخب الأول لوجود أكثر من لاعب يملك القدرة على اتخاذ القرار وصناعة الحدث، وذلك لأن طبيعة المنافسة وكرة القدم وظروف المباريات ليست على وتيرة أو نمط واحد، لقد تحقق الأهم أمام المنتخب العماني، واستطعنا تحقيق الفوز، ولكن دون سيطرة فنية ولا أداء مقنع أو ثابت لا دفاعًا ولا هجومًا، وقد ظهر الارتباك وعدم الانسجام في العمق الدفاعي للمنتخب، خاصة مع تحركات ثنائي خط الهجوم العماني الغساني والعلوي، ولقد تعددت فرص التسجيل التي توفرت للمنتخب العماني، ولم يوفق في استثمارها أو في استغلال أخطاء العويس في التوقيت والخروج من المرمى أو مع بداية البناء للهجمة وأخطاء التمرير، ومع التأكيد على تميز الأدوار والمساندة الهجومية لياسر الشهراني والغنام، إلا أن الارتداد الدفاعي وتغطية المساحات الخلفية غير جيد، ودون تنظيم، وباستمرار هناك ثغرة وفرصة للعب المباشر وانطلاق الهجمات.
مع كل غياب لسلمان الفرج يتغير أداء المنتخب، وتظهر عيوب التنظيم وترابط الخطوط والتركيز.
وتدوير الكرة، والانتشار السريع، والاستحواذ، وتغيير الاتجاه، وكل هذه العناصر تحتاج إلى التأكيد من الجهاز الفني، كما أنها تحتاج للتذكير والتوجيه أثناء المباراة، وهذا لا يتوفر بالشكل المطلوب والمثالي إلا بوجود سلمان، ومع اقتراب الأمتار الأخيرة لحسم النتائج للمجموعة وارتفاع درجة التنافس بين منتخبنا وأستراليا واليابان، هل نتأهل وتستمر الصدارة أم تتكرر الأخطاء ونستقبل الأهداف وتتغير الحسابات.